الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٤٥من قضاء أو بيع. ومعي أنّه يخرج في بعض القول في قوله: "داري هذه لفلان"، أو "مالي لفلان"؛ أنّ هذا يخرج حكمه مستحيلا، ولا يثبت فيه الإقرار؛ لأنّ ماله لا يكون لفلان، وقوله: "مالي لفلان" مستحيل أن يكون ماله لفلان إلا بحكم من الأحكام من هبة، أو بيع، أو صدقة يسمّي بها، أو وجه من الوجوه. ومعي أنّه قيل: إنّه يثبت، ولعلّه أكثر القول بثبوته في عموم الآثار، وإن كان تضعيفه، أتثبت في معنى الأصل لاستحالة الأسهم(1) أن يكون ماله لفلان.
مسألة: الشّيخ أبو محمّد: وعن رجل قال: "ميراثي من فلان بن فلان هو لبني لفلان" والذي أقرّ به شائع في مال الورثة غير محدود، هل يثبت هذا الإقرار؟ قال: لا.
قلت: فإن لم يرجع المقرّ حتّى مات، هل يدرك ورثته /153 م/ شيءٌ؟ قال: لا، إذا لم يرجع فيما أقرّ به إلى أن مات؛ فليس لورثته شيء.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج هذا القول على قول من يقول: "إن الإقرار تدخل فيه الجهالة"، ويكون بمنزلة العطيّة؛ فلا يعلم معنى ما يقول بإبطال الإقرار ولا العطية إلا من بعد تغيير المقرّ وطلبه للحجّة، ولا يقال: إنّه لا يثبت، ولا أنّه(2) باطل، ولكن يقال: إنّه مجهول، فإذا عارضه حجّة العقل(3) بالرجعة؛ ثبت فيه معنى الاختلاف ولو كان [باطلا أو غير ثابت لكان باطلا من حينه](4)
(1) هذا في ج. وفي ق، ث: الاسم.
(2) هذا في ث. وفي ق: لأنه.
(3) هذا في ث. وفي ق: المقرّ.
(4) هذا في ق. وفي ث: ولو كان باطلا من حينه.