الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤٠٨الباب الخامس والخمسون في العطية إذا كانت بشرط
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل أعطى رجلا مالا على أن لا يخرج المعطى من قريته فأحرز، ثمّ رجع المعطي وقال: "أعطيت عطيّة فيها مثنوية"، والمعطى لم يخرج من بلده؟ فما نرى إلا أنّ عطيّته جائزة.
وقلت: أرأيت لو(1) مات المعطي، ولم يرجع فطلب ذلك ورثته، وقالوا: "عطيّة أبينا"؟ فما نرى(2) /367/ لهم شيئا.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إن رجع المعطي في هذه العطيّة على هذه المثنوية؛ فله الرجعة. وإن لم يرجع حتّى يموت؛ فلا رجعة لورثته. وقال من قال: ولورثته من ذلك ماله ولو لم يرجع هو.
مسألة: وعن رجل أعطى رجلا وليدة على أن يثيبه(3)؟ فإن أثابه؛ فسبيل ذلك. وإن كره؛ فإن شاء ارتدّ في الذي له.
مسألة: وروى لنا محمّد بن سعيد: عن امرأة أعطت ولدها مالا، وشرطت عليه أن يكفر عنها يمينا حلفت بها له أنّها لا ترجع في عطيتها إيّاه، ثمّ رجعت عن العطيّة، وتمسّك المعطى بعطيته، ونازعه أخوته؟ فرأى محمّد أنّه إذا لم يرجع(4) يكفر اليمين عنها حتّى ماتت؛ فقد أفسدت العطيّة لشرطها عليه التكفير.