قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٧

الباب السابع ذكر اتفاق أحكام المولودين في معاني الأحكام

من كتاب المعتبر: وهذا معنا يخرج في كل مولود وناشئ في جميع الأقطار، من البر والبحار، والمسافي والأمصار، من أولاد أهل الشرك وأهل الإقرار، من أهل الحرب، أو من أهل الذمة، وأهل النفاق، أو الأبرار الأخيار.

ولا فرق معنا في مولود دون مولود، ولا بقعة دون بقعة، ولا أرض دون أرض، سواء أنهُ كل منهم يلزمه حكم ما خصه من جميع /26/ أحكام دين الله تبارك وتعالى من جميع أحكام ما بلغت إليه دعوته، وقامت عليه به حجته، مما نزلت به بليته، ومعذور عما سوى ذلك، وثابت لهُ معنا على هذه الحال اسم التوحيد، والإقرار، والإيمان، والصدق، والولاية، وأنهُ مقر بهذه الجملة في أصل ما تعبده الله به، ومقر بجميع ما فيها من دين الله تبارك وتعالى، من الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وجنته، وناره، والبعث، والحساب، وجميع تفسير توحيد الله بصدقه وحقه، وجميع ما يسع جهله من دين الله، وما لا يسع جهله مؤديا لجميع اللوازم، منتهيا عن جميع المحارم، ولو لم تبلغه من جميع ذلك دعوة، ولا قامت عليه في شيء منه بعينه حجة، ولا نزلت به منه بلية، فأي حجج الله في شيء من دينه نزلت به بليته، كان متعبداً في مخصوص ذلك بما يلزمه فيه بعينه من الجملة أو تفسيرها؛ من التوحيد، أو الوعد والوعيد، أو من الفرائض واللوازم، أو من المحارم والمآثم.

فإن قام بذلك الذي نزلت بليته فيه بالعدل من قول، /27/ أو عمل، أو نية، أو صحيح معرفة، أو علم لازم فهو على جملته، وإن ضيع ذلك أو شيئا منه، أو خالف العدل فيه بطل حكم ما كان ثابتاً لهُ، فإن كان ذلك مؤديا لهُ

٢٬٩٣٥ / ٣٦٬٧٥٥