قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٩

الباب الثامن ذكر نزول بلية الأعمال قبل تقدم علمها

من كتاب المعتبر: فإذا نزلت به بلية الأعمال من دين الله تبارك وتعالى كان عليه في ذلك الطلب لعلم ما جهل من ذلك، واعتقاد السؤال.

فإن قدر على المعبّرين أو شيء من ذلك فجهل السؤال والبحث /28/ عن طلب ذلك فهو بذلك غير معذور وهالك، وكذلك في جميع ما يلزمه من الانتهاء عنه من المحارم إذا ركبها وهو يقدر ويدرك معرفة حرمتها ممن يدرك معه تعبير ذلك فركبه بعلم أو بجهل فلا عذر لهُ وهو هالك.

وإن لم يقدر على من يعبّر لهُ ذلك، واعتقد السؤال عن جميع ما يلزمه من ذلك، وبذل المجهود في طلب ذلك بما بلغ إليه طوله وحوله فيمن حضر عنده، أو غاب عنه، ممن يرجو أنه يبلغ عنده إلى علم ذلك فقد قيل: إنه غير هالك.

والسائل في مثل هذا سالم، والشاك هالك، وذلك في مثل ما ينقضي وقته من اللوازم ويفوت، وكذلك جميع ما يركب من المحارم، وأمّا ما لم يركب شيئاً من المحارم، ولا ضيع شيئاً من اللوازم على حسب ما وصفنا وهو عالم، أو يترك السؤال للعالم، أو يترك اعتقاد السؤال إذا لم يقدر على العالم فهو معنا على ما قيل في جميع ذلك سالم، ولو مات بعد عمر طويل على (خ: بعد) ذلك، وكذلك ما لم تبلغه حكم الجملة فهو سالم على الأبد، وليس لذلك غاية عندنا، وكذلك ما لم تقم عليه الحجة بشيء من غيرها، /29/ من تفسيرها من توحيد الله وصفاته بما يذكر معه، أو يخطر بباله، ويعرف معناه والمراد به فيجهل ذلك، أو شيئا منهُ فهو سالم أبدا، وليس عليه في مثل هذا سؤال على الأبد معنا؛ لأنهُ ليس لهُ غاية، وإنما عليه السؤال في الجملة عن جميع ما يلزمه من دين الله، أو

٢٬٩٣٧ / ٣٦٬٧٥٥