قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٤٤٢

على هذا حال رجوعه أو موته، لا ما أتلفه عن إجازته من بعضها أو كلّها لوجود ما يدلّ على ظهور حلّها. وعلى قول آخر: فيجوز أن يكون له من ثمرتها ما أحرزه بعد أن صار إلى حدّ ما يصلح للأكل دون ما لم /403/ يحرزه إلا على قول من لا يرى الإحراز شرطا في العطاء لثبوته، أو يكون ممّن لا إحراز عليه؛ فإنّه يجوز على قياده، فيصحّ ما قد صار إلى المأكلة عرفا، وليسه إلا ما أدرك لا ما قبله؛ فإنّه لا تدخل فيها إن رجع المعطي أو مات، والحال هذه إلا أن يجعلها له بعد موته ما دام حيّا، أو إلى مدّة يحدها؛ فيجوز أن يختلف في ثبوتها من بعده لقول من يراها مجهولة من العطيّة فيبطلها. وقول: يراها بمنزلة الوصيّة؛ فيثبتها، وإلا فلا جواز لها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن أعطى رجلا مأكلة شجرة له، أو نخلة له أربع سنين، أو أقلّ، أو أكثر، فمات في المدة؟ إن لورثته ما له من الرجوع إلا ما أحرزه المعطى من المأكلة بعد أن صار بحد ما يصلح أن يأكل. وإن قال: "في حياته وبعد موته"؛ فهي كذلك؛ لأنها عطية. وعلى قول آخر: فيجوز في هذا الموضع أن يكون له من بعده إلى ما سمّاه بمنزلة الوصيّة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفيمن أعطى أحدا ثمرة نخله؟ فإن أبرها من بعد أن تحمل؛ فقد أحرزها، وإلا فله أن يرجع فيها من قبله، والله أعلم.

*****

تمّ الجزء الثاني والسبعون في الإقرار، والعطيّة، والعمرى، والرقبى، والمنحة من كتاب قاموس الشريعة، يتلوه إن شاء الله الجزء الثالث والسبعون في الوصايا، وما يثبت منها، وما لا يثبت من كتاب قاموس /404/ الشريعة تأليف العالم العلامة جميّل بن خميس بن لافي السعدي، والحمد لله حق حمده، والصلاة السلام على

٢٩٬٣٧٥ / ٣٦٬٧٥٥