الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤٤١مسألة: وعن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بإسناد أنّه قال: «لا عمرى ولا رقبى /402/ من أعمر عمرى فهي له»(1). وقال عطاء: فقلت لجابر بن عبد الله، ما العمرى؟ قال: يقول لك: "حياتك"، قلت له: فما الرقبى؟ قال: يقول: "هي للآخر منّي ومنك موفا".
أخبرني محمّد بن صالح عن بعض أصحابه عن سمعان المدني قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تعمروا ولا ترقبوا، من عمر شيئا أو أرقبه، فهو له إذا بان به»(2).
قال أبو معاوية: أمّا العمرى؛ فهي صحيحة عندنا إذا بان بها. وأمّا الرقبى؛ فلا نعرفها، فإن كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال فيها شيئا؛ فهو كما قال. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن جواب الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: فيمن أعطى أحدا مأكلة نخله من ماله معلومة حتى يموت، ثم هي راجعت إليه، أو إلى من يكون له من بعده ما ترك من وارث أو غيره؟ ففي قول بعض الفقهاء: إنّها لا تجوز لما بها في رأيه من الاستثناء، أو عسى في مراده: إن رجع فيها عليه، أو مات عنها إلا ما أكله في حياته منها قبل ذلك؛ فإنّه لا غرم فيه؛ لأنّها لا من الحرام في أصلها، فيمنع من جواز أكلها، وإنّما جاز أن يصحّ فيما يبقى من ثمرتها
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: النسائي، كتاب العمرى، رقم: 3732؛ وأحمد، رقم: 4906؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب المدبر، رقم: 16920.
(2) أخرجه ابن حبان بلفظ قريب، كتاب الرقبى والعمرى، رقم: 5127. وأخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3556؛ والنسائي، كتاب العمرى، رقم: 3731.