الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٦الباب الثالث فيما يعمل الحي عن الميت من عمل أو صدقة
ومن جامع ابن جعفر: وقيل: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «أمر سعد بن عبادة أن يتصدّق عن أمه، فتصدّق عنها بحائط»(1). وقال بعضهم: قلت لطاووس: ما تقول في صدقة الحي عن الميت؟ /12 م/ قال: بخ بخ، ولم يختلف الفقهاء أن صدقة الحي عن الميت، وصدقة الحي عن الحي جائزة، وللمصدق عنه أجر إن شاء الله.
واختلفوا بعد ذلك فيما يعمله الحي عن الميت، مثل: الصلاة والصيام والطواف؛ فقال أكثر الفقهاء: إن ذلك لا يجوز عن ميت ولا عن حي. وروي عن عطاء أنه كان يقول لابن له ولمولى له: قم طف عني. والحج عن الميت جائز، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنه أمر امرأة أن تصوم عن أختها، وقد توفيت وعليها صيام»(2). انقضى.
ومن غيره من بعض كتب قومنا: وسئل ابن عيينة عن الصدقة عن الميت؟ فقال: كل ذلك واصل إليه، ولا شيء أنفع له من الاستغفار، ولو كان شيء أفضل منه لأمركم به(3) في الأبوين.
وعن بعض الشيع أنه قال: ومذهب آبائنا أن الصدقة عن الميت، وأنواع البر لا تصل إليه، إلا أن يوصي بذلك؛ لقوله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا
(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الوصايا، رقم: 2756؛ والنسائي، كتاب الوصايا، رقم: 3650؛ وأحمد، رقم: 3508.
(2) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الصوم، رقم: 716؛ وابن ماجه، كتاب الصيام، رقم: 1758؛ وأحمد، رقم: 3138.
(3) زيادة من ث، س.