قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٧

سَعَى} [النجم:39]، واستثنى بعض آبائنا فعل الولد عن والده، وقال: إنه من سعيهما، والله أعلم. فينظر في ذلك.

مسألة من كتاب منهج الطالبين: وقد جاء في بعض الأخبار أن عمل الحي عن الميت ينفعه، وأرجو أنه إذا كان الميت قد مات على فطرة الإسلام. وأما إن مات على غير فطرة الإسلام؛ فلا ينفعه عمل الحي عنه، كما 12 س قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى﴾ [التوبة:113]، وقال: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ [التوبة:114].

وقد جاء في بعض الأخبار «أن الميت إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث: غرس غرسه، وعلم ينتفع به من بعده قد أثره، وولد صالح يستغفر له»(1). وفي بعض الأخبار: «من سن سنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ثم لا ينقص من أجر العاملين شيء»(2). وفي بعض الأخبار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان نهى

(1) أخرج مسلم عن أبي هريرة مرفوعا: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»، كتاب الوصية، رقم: 1631. وأخرجه بلفظ قريب منه كل من: الترمذي، أبواب الأحكام، رقم: 1376؛ والنسائي، كتاب الوصايا، رقم: 3651.

(2) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب العلم، رقم: 1017؛ والترمذي، أبواب العلم، رقم: 2675؛ وابن ماجه، كتاب الإيمان وفضائل الصحابة، رقم: 203.

٢٩٬٤٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.