الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٣٠الباب الرابع في تلقين الموصي واستفهامه وما يثبت من ذلك وما لا يثبت
ومن كتاب بيان الشرع: ومن كتاب الكفاية: وعن رجل يدعوه آخر يكتب وصية لمريض، فتكلم بكلام لو كتبه الكاتب على لفظه لم يثبت إقرارا منه ولا وصية، هل للكاتب وعليه أن يستفهم الموصي، وكذلك في الوصية؟ قال: فمعي أنه إذا وقع له أنه إنما دعي للكتابة، لمعنى ما يرجى منه إثبات حكم الكتابة، كما يرجى منه الفتيا في خطابه؛ كان عليه على هذا الوجه 13 س أن لا يكتب إلا ما يثبت معناه في الحق، على ما أريد به وقصد، وإن كان إنما أريد منه معنى الكتابة اللفظة الذي دعي له، ولم يكن فيه باطل؛ فمعي أنه لم يكتب كما أملى عليه، كما يشهد الشاهد على ما استشهد عليه، ما لم يكن باطلا.
مسألة: أيضا إلى أبي القاسم عمر بن القاسم من أخيه عبد الله بن محمد بن صالح: وذكرت -أخي رحمك الله- في مريض إذا ثقل عليه الكلام، قلت: أفيصلح أن يقول عنه أحد من أرحامه، أو وارثه شيئا من الوصايا أو الدّين، قلت: مثل: أن يقول له: "عليك فيما لك حجة، وعليك لفلان كذا وكذا"، أو أشباه هذا، وهو يقول: "نعم"، قلت: فأرى يجوز هذه الوصية وهذا الدّين في ماله من بعد موته، وقد خلّف يتيما أو غير يتيم، قلت: وكذلك إذا قيل: "فلان ابن فلان وصيّك"، قال: "نعم"، أيثبت هذا؟ فعلى ما وصفت: فأما قوله: "عليك في مالك حجة"، ويقول المريض: "نعم"، فهذا لا نعلم فيه اختلافا أنه لا يثبت؛ لأن هذا الذي وصفته قد قال من قال: إنه يقوم المريض مقام الإقرار. وقال من قال: إنه لا يكون من المريض إقرار حتى يقول المريض ذلك عن من