قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٣١

ذات نفسه إن ذلك في ماله حجة، أو كفارة أيمان، أو شيء من الوصايا؛ فإن ذلك غير ثابت على الورثة حتى يوصي به ويجعله وصية.

وأما قوله: /14 م/ "عليك للفقراء كذا وكذا، ولأقاربك كذا وكذا"، فيقول: "نعم"، فهذا قد عرفنا فيه اختلافا؛ فأما الذي وجدنا في جواب أبي الحواري ? أنه لا يثبت هذا اللفظ من المريض، فما كان من الإقرار حتى يقول المريض ذلك من ذات نفسه، ومن ذلك أن يقول إذا قال له: "عليك للفقراء كذا وكذا"، قال: "نعم، علي للفقراء كذا وكذا".

وأما قوله: "نعم"، فهذا الذي فيه اختلاف؛ وقال من قال: إنه ثابت، وحجته في ذلك أن "نعم" إقرار، وذلك قول الله تعالى: ﴿فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الأعراف:44]، فهذا القول عرفناه من قول الشيخ أبي الحسن ?. وأما قوله: "فلان وصيك، فيقول: نعم"؛ فهذا معنا ثابت، وأما "نعم" بعلم.

قال المضيف: لعله لا يعلم فيه اختلافا في ثبوته؛ لأنه من جهة الوصايا. والذي عرفناه في جواب أبي الحواري ? أنه إذا ثبت(1) ما أقرّ به المريض من الوصايا، وذلك أن يقول له الذي يستفهمه: "قد أوصيت بكذا وكذا من مالك"، فيقول: "نعم"؛ فهذا ثابت، ولا يثبت ما كان من لفظ الإقرار بقول المريض له: "نعم"، حتى يقول المريض من ذات نفسه، وهذا اللفظ معنا وصية، وهي ثابتة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل، س: يثبت.

٢٩٬٤٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.