قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٣٤

الباب الحادي عشر ذكر الحجة على لزوم السؤال عن لزوم الأعمال وما أشبهها دون الجملة وما أشبهه

ومن كتاب المعتبر: فإن قال قائل: فما بال اللوازم والمحارم يلزم فيها السؤال ويخص فيها، ولا يسلم المتعبد إلا بالسؤال عنها، وإنما هي داخلة في الجملة، ولا يلزم في الحجة بعينها سؤال، ولا في شيء من توحيد الله بعينه إذا اهتدى بشيء منهُ دون غيره، والجملة هي ألزم مما دخل فيها من اللوازم؟

قيل له: لأن شواهدها إذا بلغت ونزلت البلية بها، وبلغت الحجة لم يكن للمبتلى (خ: بها) بذلك في ذلك عذر ولا شك، وكان هالكا بشكه من حين ما نزلت به بليته، ولا ينفعه عند قيام الحجة بعد نزول البلية اعتقاد السؤال، ولا يعذر بذلك السؤال ولا ينفعه، وهو هالك إذا لم يقبل الحجة من حين نزول البلية، ويؤمن ويصدق بالجملة، وكذلك ما كان من تفسيرها، من توحيد الله تبارك وتعالى وصفاته من صفات فعاله، أو صفات ذاتهِ، فإلزامنا لهُ السؤال عن شيء لم تنزل به بليته بعينه مما هو ثابت لهُ في أصل [ما] تعبد الله /33/ لهُ غلط وباطل، وإذا نزلت به بليته لم ينفعه السؤال عنهُ إذا عرف معناهُ بعينه حتى يعتقد فيه السؤال بعينه، بطل حكم السؤال؛ لأن عليه الإقرار به بغير سؤال، فإذا عرفه وعرف معناه حال عن حكم السؤال، واستحق بجهله لهُ الضلال.

وقد ألزمناه في الجملة السؤال عن جميع ما يلزمه من رضا خالقه، أو عبادة خالقه، أو دين خالقه بأي شيء من الأشياء التي يستدل بها، مما قد هداهُ الله إليه، وأقام الحجة عليه من معرفته، ومعرفة عبادته، فعليه اعتقاد السؤال عن جميع جملة ما يلزمه فيما قد عقله إذا اهتدى إلى ذلك؛ لأنهُ لا يستطيع ولا يصل إلى

٢٬٩٤٢ / ٣٦٬٧٥٥