الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٠٠أولى، ولا مخرج له من ذلك. وقد يوجد أن من أقرّ على نفسه أن عليه درهما عَدَنيًّا، وهو من أهل عمان؛ أنه مدّع في إقراره، وعليه البيّنة، على قول بعض المسلمين: إنه عَدَنيّ، إذا كانت الدعوى متصلة بالإقرار، غير منفصلة بسكوت أو كلام. وأما قوله: "عن كل لارية ستمائة دينارا وخمس شاخات"؛ فلا معنى له، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وعمّن أوصى وهو مريض أو صحيح، فقال: "يوم أموت فلفلان كذا وكذا"، أيكون وصية أو إقرارا؟ فعلى ما وصفت: فقد قال بعض الفقهاء: إنها وصيّة، إلا أن يقول: "يوم أموت فعليّ لفلان كذا وكذا"؛ فعلى قول بعض: إنها عليه، مات أو لم يمت، وتؤخذ منه في حياته. وقال بعض الفقهاء: إن مات أخذ منه، وإن لم يمت لم تؤخذ منه. وقوله: "يوم أموت فلفلان كذا وكذا"، فإذا مات وهو وارثه؛ بطلت الوصيّة.
قال غيره: وقد قيل: إذا قال: "يوم أموت فلفلان كذا وكذا"؛ فهو إقرار. وقال من قال: وصية.
وكذلك إن قال: "إن متّ"، أو "إذا متّ"، أو "متى متّ فلفلان كذا وكذا من مالي"؛ فهو سواء. وقول: فإن قال: "كل مالي بعد موتي لفلان"؛ فهذا لا يثبت. وقيل: إنه ثابت، ويخرج مخرج: "إن متّ"، أو "إذا متّ". وأما إذا قال: "كلّ مالي فهو لفلان بعد موتي"؛ فهو ثابت، ويخرج مخرج الإقرار، ومخرج الوصيّة، والله أعلم.
مسألة: فيمن قال /54 م/ في صحّته: "إذا متّ فنخلتي هذه للمسجد"، هل يثبت؟ فقول: إنه إقرار. وقول: إنه وصيّة. قال: وقوله: "هذه النخلة، وذه النخلة، وته النخلة إن متّ فهي لفلان" سواء.