قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٩٩

دخلت بين "أن" وبين الكلام المتقدّم، فاستحالت إلى معنى النّسق أن لو تقدم في ذلك "أن عليه"، فلما لم يكن في النسق المتقدّم "أن عليه" في إقرار قد تقدّم، وكان هذا مبتدأ من كلام /53 م/ الموصي بطل.

مسألة: وقلت: إن قال في وصيّته: "وأقرّ فلان أن ثوبه الأبيض لفلان"، هل يكون هذا إقرارا ثابتا، ولو ثوب أبيض، إذا كان معروفا أن للمقرّ ثوبا أبيض ليس له غيره؟ فنعم، هذا إقرار ثابت.

ومن أشهد أن عليه من الدّين كذا وكذا لفلان، ولفلان كذا وكذا، وعليه لكفارة أيمان كذا وكذا من الدراهم، وعليه لزوجته مائة نخلة؛ فإن هذا كله دين كما قال. وقد حفظنا أنه ما (ع: ما تقدّم) من شهادة، فما تبعها(1) فهو منها، حتى يقطع ما بين ذلك بغيره، فهذا قد قال في الكفارة: إنها عليه.

وكذلك إن قال: "علي لأقاربي"، فهو كالدّين، وهو لهم إلى أربعة آباء. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ جمعة بن أحمد الإزكوي حفظه الله: وفيمن أقرّ أن عليه كذا وكذا لارية فضّة صرف، كلّ لارية منهنّ ستمائة دينارا وخمس شاخات فضة، ما معنى هذا الإقرار، ثابت أم لا؟

الجواب: إن هذا الرّجل قد أثبت على نفسه حقّا يدّعي إبطاله، أو إبطال بعضه، ووصف المعلوم بصفة المعدوم، فالمعدم عندنا باطل، والموجود ثابت، واللاريّة ما هي جنس واحد، ونقد واحد، وهي معلومة مع الخاصّ والعامّ، ويقال لهذا المقرّ: إنّك قد أثبتّ على نفسك حقّا، فأنت بما أثبته 53 س على نفسك

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: تبغها.

٢٩٬٤٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.