الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٤٩عن الأخرى مانع يمنعهُ النطق ولو سرّاً(1) كالخرس. وعن النووي أنّهُ نقل في [شرح المهذّب عن القاضي ابن الطيّب](2) أن تقديم الشهادة لله بالوحدانية على الشهادة للنبي محمد بالرسالة واجب، ولو عكس ذلك لم يصحّ إسلامه، ولم يتعقبه، وعول عليه بعض متأخري الشافعية.
ونقل /52/ عن الحليمي عدم اشتراط الموالاة بين الشهادتين، فلو تراخى الإيمان بالرسالة عن الإيمان بالله مدة طويلة لغير عذر صح، وبه جزم(3) بعض متأخري الشافعية، وأفتى نور الدين الزيادي بعدم صحته معولاً على اعتماد شيخه الرملي، ولا يشترط لصحة الإسلام التبري مما يخالف دين الإسلام؛ إلا إذا كان ممن يعتقد اختصاص رسالته عليه الصلاة والسلام بالعرب، كالعيسوية. وقال النووي: ومن أصحابنا من اشترط(4) التبري مطلقاً، فليس بشيء.
وقال النووي: لو أتى بالشهادتين بالعجمية وهو يحسن العربية، فهل يجعل بذلك مسلما؟ فيه وجهان لأصحابنا: الصحيح منهما أنهُ يصير مسلماً لوجود الإقرار؛ وهذا هو الوجه، ولا يظهر(5) للآخر وجه.
(1) ق: لله.
(2) هذا في مخطوط هداية المريد لإبراهيم اللقاني (ص: 60). وفي الأصل: المذهب عن القاضي إلى الطبيب.
(3) في النسختين: حرم.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: اشتراط.
(5) هذا في ق. وفي الأصل: يطهر.