قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٤٨

في الشهادتين، بل يكفي ما يدل على الإيمان، [وقال أيضا في شرح حديث جمع الأزواد(1): لا يشترط في حقّ داخل الإسلام النّطق بلفظ أشهد](2)، [ولا التعبير بالنفي](3) والإثبات، فلو قال: "الله واحد، ومحمد رسول الله" كفى. انتهى. وقال بعضهم: لا يكون المقتصر على إحدى الشهادتين مسلماً، إلا إذا عاقه

(1) لعل الإشارة إلى الحديث المروي في صحيح مسلم وغيره، واللفظ لمسلم: "لَمَّا كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة، قالوا: يا رسول الله، لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا، فأكلنا وادهنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «افعلوا»، قال: فجاء عمر، فقال: يا رسول الله، إن فعلت قل الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم، ثم ادع الله لهم عليها بالبركة، لعل الله أن يجعل في ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نعم»، قال: فدعا بنطع، فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم، قال: فجعل الرجل يجيء بكف ذرة، قال: ويجيء الآخر بكف تمر، قال: ويجيء الآخر بكسرة، حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير، قال: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه بالبركة، ثم قال: «خذوا في أوعيتكم»، قال: فأخذوا في أوعيتهم، حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملؤوه، قال: فأكلوا حتى شبعوا، وفضلت فضلة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك، فيحجب عن الجنة» " أخرجه مسلم، كتاب الإيمان رقم: 27. وأخرجه بلفظ قريب: أحمد، رقم: 9466.

(2) زيادة من مخطوط هداية المريد لإبراهيم اللقاني (ص: 59).

(3) هذا في مخطوط هداية المريد لإبراهيم اللقاني (ص: 59). وفي الأصل: ولا التغيير بل النفي.

٢٬٩٥٦ / ٣٦٬٧٥٥