قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٦٣

قول رابع: فيجوز إضافتها إلى ما هو مثلها؛ حتّى تكفي لمن يخرج بهما من البلد.

قلت له: وعلى هذا الرّأي أيجوز أن يجمع الثّلاث والأربع أو أكثر إلى أن يكفي لحجّة؟ قال: نعم، هو كذلك مع من أجازه في ذلك.

قلت له: وكذلك في إحرامه، وطوافه، وفي المسعى، وفي وقوفه بعرفات، وفي الدّعاء، والرّمي، تكون بمنزلة حجّة واحدة؟ قال: نعم، إلا أنّه ينوي بها عن الجميع، ويذكرهم في محلّ ما يذكر من يؤدّي عنه، وبعض لم يجز خلطها، ويحجّ بها من حيث يخرج، ولو من عرفات كما في ذلك.

مسألة عن الشّيخ محمد بن مداد ?: وفيمن أوصى بحجج كثيرة، أيجوز أن يحجّ بها كلّها في سنة واحدة أم لا؟

الجواب: فيها قولان: قول: لا يجوز أن يحجّ بها في سنة واحدة. وأكثر القول: إنّه جائزٌ الحجّة في ذلك لو أوصى موص بمائة حجّة، وأراد الوصيّ الإنفاذ؛ فعلى هذا جائز، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وخلط الحجيج فيه قولان: قول: لا يجوز أن تخلط ويحج عن كلّ واحد من حيث تبلغ، ولو من عرفات. وقول: جائزٌ خلط الحجيج، ويحجّ عن جميع ذلك حجّة واحدة، ويدعو لهم جميعًا ويقف، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن أوصى بدراهم يشترى بها مسحاة، أو هيب للمقبرة، وأوصى آخر بدراهم أيضا لمثل ذلك، أو كانت نخلة موصى بغلّتها يشترى بها حديد للمقبرة، وكانت هذه الدّراهم لا تبلغ مسحاة كبيرة، أو هيبا كبيرا، هل يجوز خلط دراهم الوصيّتين، ويشترى بهام مسحاة واحدة، أو هيب، أو تخلط مع دراهم من غلّة النّخلة، على نظر الصّلاح من

٢٩٬٧٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.