قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٦٢

انتبه راقب، والعدل هو المراقب مع علم فيما يعينه، ونباهة ودراية-، وترجع الفضلة للورثة، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان جاعد بن خميس: وعن رجل أوصى بحجّة وغيرها من الوصايا، وبعد موته أمر الوصيّ من يبيع لإنفاذ ما أوصى به شيئا ممّا خلّفه من الأصول، وأمر من يشتريه له، هل يجوز له ذلك؟ قال: نعم، في بعض قول المسلمين، إذا كانت واجبة البيع بأمره، لمن اشتراه من حيث لا يدري، أنّه لا يدري، أنّه له. وقيل: لا يجوز له حتّى يأمر من يأمر من يشتري، ولا يعلمه، ويكون الواجبة بأمره، من غير أن يعلم أنّه له.

قلت له: فإن كان يعلم عند الواجبة أنّه له؟ قال: قد قيل في البيع: إنّه غير جائز على ذلك.

قلت له: فإن أخذه بالبيع على وجه ما يجوز له، هل إنفاذ القيمة في الوصايا من عنده قبل أن يسلمها إلى من اشتراه له فيردّها إليه؟ قال: هكذا فيه يخرج عندي من قول المسلمين.

قلت له: فإن عجز الثّلث عمّا أوصى به؟ قال: فليوزّع بين أهل الوصايا على مقدارها في قولهم.

قلت له: فإن صحّ للحجّة ما لا يكفي لأنْ يخرج بها من بلده؟ قال: قد قيل: إنّه يخرج بها من حيث يخرج؛ حتى الميقات الذي هو له، فإن لم يخرج منه أنفذ ما يكون لها في سبيل الحجّ أو يشترى به دم أو بدن تذبح بمكّة أو بمنى، ويفرق على الفقراء. وفي قول ثاني: إنّها يخرج بها من حيث يخرج إلى مكّة، فإن لم يخرج منها جعل في ذلك. وفي قول ثالث: إنّها تخرج بها من حيث /44/ تخرج ولو من عرفة، فإن لم تخرج من هناك جعل ما يكون لها في ذلك. وعلى

٢٩٬٧٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.