الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٦٥الباب الخامس في الوصيّة بالأيمان وكفّارتها
ومن كتاب بيان الشّرع: وقيل: فيمن أوصى بشيء معروف لأيمانه إنّ ذلك جائز، ويكون في كفّارة الأيمان، وقال من قال: لا يجوز.
وكذلك الإقرار لأيمانه أنه يجري في ذلك من الاختلاف ما يجري في الوصيّة، وكذلك إن أقرّ أو أوصى للأيمان، أو ليمينٍ، وكذلك يجري فيه الاختلاف؛ فقيل: تجوز الوصيّة، والإقرار في ذلك. وقيل: تجوز الوصيّة، والإقرار لا يجوز. وقيل: لا تجوز الوصيّة ولا الإقرار.
مسألة: أحسب عن أبى الحواري: وعن رجل أوصى عند موته بنخلة له تباع بعشرين درهما في تحلّة أيمانه، فلم تخرج النّخلة عشرين درهما، هل ينتظر ذلك الثّمرة (خ: الثمن)؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يخرج النّخلة عشرين درهما؛ كان تمام العشرين في ثلث مال الهالك (خ: الميّت)، فإن كان الثّلث قد نفذ فأراد الوصيّ أن يبيع النّخلة بما أخرجت، ويفرّق ذلك في أيمانه كان ذلك للوصيّ، وليس عليه أن ينتظر، وكذلك لو أخرجت من الثّمن أكثر من عشرين درهما؛ كان الفضل للورثة بعد العشرين، وكذلك لو سقطت النّخلة، أو ماتت من قبل أن تباع، كانت العشرون في ثلث مال الميّت في الأيمان، إلا أن يكون الموصي قد تربّص بالنّخلة وتوانى حتّى هلكت، فهو ضامن لقيمة النّخلة في ماله، وذلك إذا بلغت النّخلة الثّمن المسمّى، أو أكثر فلم يبعها حتّى هلكت [ … ](1) لزمه
(1) بياض بمقدار كلمة.