قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٧٣

الباب السادس عشر ذكر ما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع من المعبّرين وما أشبهه

من كتاب المعتبر: وإذا آمن بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -، وصدّق به؛ فقد آمن وصدّق بجميع ما عليه أن يؤمن ويصدق به؛ من الكتب من كتب الله، وأنبيائه، ورسله، وملائكته، وجميع ما عليه الإيمان به مما هو خارج عن (خ: من) صفة الله تبارك وتعالى، ومن حكم وعده ووعيده، ولا تقوم عليه فيما قيل الحجة في جملة ذلك، ولا في شيء منه من مفسره، إلا بعد العلم له من كتاب الله، أو مما لا يشك فيه من علم ذلك، أو تقوم عليه الحجة التي لا يجوز لهُ الشك في قبولها في شيء من دين الله الذي لا يسعه جهله، ويكون عليه حجة فيما يسعه جهله من دين الله، فما لم /83/ يعلم شيئاً من ذلك علماً لا يشك فيه، أو تقوم عليه الحجة بعبارة ذلك، أو شيء منه حجة، ولا يسعه الشك فيها؛ فهو مسلم مؤمن مستحق لولاية الله تعالى، ولولاية رسول الله، وولاية جميع المؤمنين، ولو لم يعلم مما جاء به محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مفسراً آية ولا حرفاً، ما لم تنزل به بليته في شيء من لزوم ذلك، ولو لم يعلم بنبي ولا رسول غير محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا أن لله رسولاً غيره، ولا ملائكة، ولا أنبياء غير محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا أنّ لهُ كتبا غير ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ وهو بجميع هذا قبل أن تبلغه الحجة به أو بشيء منهُ مسلم.

٢٬٩٨١ / ٣٦٬٧٥٥