قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٧٢

الباب الخامس عشر ذكر ثبوت الجملة للمقر بها في جملة إقراره ولو لم يكن بها مسميا على وظائفها بأسمائها وحروفها

/81/ إنهُ قيل: إذا ثبت للعبد حكم الجملة التي فيها داخل جميع دين الله تبارك وتعالى، وحجتها بالسماع فيها فيما قيل، فإذا ثبت لهُ حكم الجملة بالإيمان لخالقه، وبرسول خالقه إلى أهل زمانه، وبما جاء به رسول خالقه إلى أهل زمانه، ورسول خالقنا إلى أهل زماننا إلى يوم القيامة، ولا رسول بعده، ولا نبي إلى يوم القيامة، وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبذلك أخبرنا الله تبارك وتعالى أنهُ خاتم النبيين.

فقيل: إنهُ إذا ثبت للعبد الإيمان بالله وبرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبما جاء به رسوله من ربه فقد ثبت له الإيمان بجميع ما ألزمه الله الإيمان به، والدينونة بجميع ما ألزمه الله الدينونة به، والولاية لجميع ما ألزمه الله ولايته، والعداوة لجميع من ألزمه الله عداوته، والعلم لجميع ما ألزمه الله علمه، والعمل بجميع ما ألزمه الله العمل به، والانتهاء عن جميع ما ألزمه الله الانتهاء عنه، فكل هذا ثابت لهُ في /82/ جميع دين الله تبارك وتعالى في الحكم كثبوته لمن عمل به، وقال به، وآمن به، ووالى، وتبرأ، وعمل، وصدق، وانتهى، ما لم يخصه شيء من ذلك بعينه، وتنزل به بليته، وتقوم عليه به حجته فيضيع من ذلك لازما؛ من قول، أو عمل، أو نية، أو يركب من ذلك مأثماً؛ من قول، أو عمل، أو نية.

٢٬٩٨٠ / ٣٦٬٧٥٥