قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٤٤

فأجازه الورثة؛ فهي على قول من أحد عشر؛ لأنّها من ستّة في الأصل؛ فهي لمن أوصى له من هؤلاء بالكلّ، وثلاثة نصفها /118/ لمن له النّصف، واثنان ثلثها لمن له الثّلث على هذا الرّأي. وفي قول آخر: إن النّصف ثلاثة لمن أوصى له بجميعه، والسّدس واحد بينه وبين من أوصى له بنصفه، والثّلث بين هؤلاء الثّلاثة بالسّوية؛ اثنان والواحد والثلاثة بين من هما له لا ينقسمان؛ فارجع بها إلى أصلها ستّة؛ هي السّدس؛ فاضربها في اثنين تكون اثنا عشر؛ هي الثّلث، في ثلاثة تبلغ ستّة وثلاثين، ومنها تصحّ؛ فيكون لمن أوصي بالجميع نصفها؛ ثمانية عشر، ونصف سدسها ثلاثة، وثلث ثلثها أربعة، فاجمعها له خمسة وعشرين، ولمن أوصى له بنصفه نصف سدسها ثلاثة، وثلث ثلثها أربعة؛ فاجمعهما له سبعة، ولمن أوصى له بثلثها؛ ثلث ثلثها أربعة، وهذه هي القسمة لها على هذا الرّأي فاعرفها، وإن لم يتمّه الورثة في هذا الموضع، أو في الذي من قبله؛ فارجع بكلّ منهما إلى ثلث المال، فاجعله فيما بينهم على هذا الحال.

مسألة: ومنه: فيمن أوصى لرجل بثلث ماله، ولآخر بربع ماله، ولآخر بسدس ماله؛ فأقول: والله أعلم، في هذه الوصايا أنّها من المفصول، ولكنّها ثلاثة أرباع ما تركه من المال، فإنْ أتمّها الورثة، وإلا فردّها إلى ثلثه على حال؛ وارجع بها إلى ما لها من مخرج تجده اثني عشر؛ ثلثها أربعة، وسدسها اثنان، وربعها ثلاثة، فتصحّ على الردّ من تسعة. وعلى قول آخر: فعسى تجوز في مخرجها، أن تضربه /119/ بأجمعه لمن أوصى له بالثّلث اثني عشر، ثم تزيده مثل سدسه وربعه، إضافة لمن أوصى له بهما؛ فتقسمه على هذا فيما بينهم من سبعة عشر، والله أعلم، فينظر في ذلك.

٢٩٬٨٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.