قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٤٦

مسألة: ومنه: فيمن أوصى لرجل بجميع ماله، ولآخر بنصفه، ولآخر بثلثه، ولآخر بربعه، ولآخر بسدسه؛ فهي على قول: من اثني عشر، وتصحّ من سبعة وعشرين في الثّلث، أو في المال كلّه إن أتمّها الورثة، على ما جاز لعدله؛ لأنّ نصفها ستّة، وثلثها أربعة، وربعها ثلاثة، وسدسها اثنان، فتلك خمسة عشر مضافة إلى أصلها. وعلى قول آخر: فيجوز أن تكون على ما مرّ في مثلها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: فيمن أوصى لرجل بعبد من عبيده، ما هذه الوصيّة؟ وما اسمها؟ وكيف تكون على هذا من لفظه حكمها؟ فهي مضافة إلى عبيده الذّكور، والرّأي مختلف في دخولها على الإناث؛ لقول من يدخلهنّ في اسم العبيد. وقول من يخرجهن؛ وعلى ثبوته، فإنْ لم يوجد له إلا واحد؛ فهو له، وإن هم زادوا عليه فتفاضلوا؛ جاز لأنْ يكون على ما به من رأي في الذي له منهم، أنّه الأفضل الأعلى، /121/ أو الوسط، أو الأسفل الأردأ، أو من خرج فيه منهم بالأجزاء من القيمة على عددهم، وإن كانوا على سواء فله أحدهم، فإن لم يترك إلا إناثا من الإماء؛ فالوصيّة باطلة، وعلى قول ما قبله ثابتة؛ وله الوسط في قيمتهن، وكلّه من قول الفقهاء.

وإن قال: "بعبد في(1) عبيده"؛ فهي مودعة فيهم، وله وسط؛ فيكون في أثمانهم، وإن أعطى منهم؛ جاز فصحّ، وفي دخوله على ما إمائه قولان.

وإن أوصى له بأمة في عبيده؛ فهي من هذا الباب على حال، ويجوز في دخولها على ما له من الإماء، أن يكون على ما مرّ فيها من وجه في رأي،

(1) س: من.

٢٩٬٨٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.