قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٤٧

وبالجملة فإن قال: "بأمة من إمائه"؛ فهي منهنّ مضافة إليهنّ. وإن قال: "في إماء"؛ فهي في ثمنهن مودعة فيهنّ دون ما تركه من الذّكور، ولا أعلم أن أحدا يقول بغيره في هذا الموضع.

وإن أوصى له بجمل، أو ببعير من جماله، أو من أبعرته؛ جاز على قول أن يدخل على الذّكران والإناث؛ لأنّهما في رأيه لهما اسمان، فهما في كلّ منهما مشتركان، وعلى قياده فيكون مضافًا إليهما. وفي قول آخر: فهو اسم يخصّ الذّكور، وعلى كلّ حال فإن وجد له في هذا الموضع جمال متساوية في الجودة، أو الرّداءة، أو ما بينهما؛ فله أحدها، وإن كانت متفاضلة؛ جاز أن تكون على ما مرّ في مثلها من وجه في رأي، بأوسطها، أو أجودها، أو أردئها، أو بالأجزاء منها على عددها، وإن لم يوجد له إلا واحد؛ فهو الذي له على أيّ شيء /122/ كان به في حاله.

وإن قال: "في أبعرته، أو في جماله، أو فيهما معا"؛ فقد جعله على هذا فيها مودعًا، والرّأي في دخوله على إناثها متردّد بين أهله، فإن وجد له جمل وسط فيما تركه فدفع إليه منها؛ جاز فصحّ، وإلا فالشّراء له من ثمنها، إلا أن يفديها الورثة. وإن أوصى له بجمل في نوقه؛ فهي في بابها من هذا على الخصوص في إناثها.

وإن قال: "من نوقه"؛ فهي منها على حال دون ما له من ذكور الجمال؛ لأنّها لا تسمّى نوقا، فإن لم يوجد له شيء من النّوق فلا شيء له. وإن أوصى له بجمل، أو ناقة من إبله؛ دخل عليهما؛ لأنّه في قول من نعلمه اسم لهما؛ فيكون في هذا الموضع مضافًا إليهما.

٢٩٬٨٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.