قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٧١

الحقّ على ما أوصى به الرّجل، أو من سُمّي به، ولم يعرف بعينه، فاتّفق نسب هؤلاء القوم على نسب /140/ واحد؟ فإذا لم يصحّ هذا لأحد منهم بعينه؛ بصفة ولا حلية ولا سبب يستحقّه دون الآخر؛ كانوا في الحكم سواء، فإن أصحّ أحدهم أنّه له دون غيره كان له، وإن ادّعوه جميعا، ولم يصحّ على ذلك لأحد البيّنة؛ كان عليهم اليمين لبعضهم بعض، وكان لكلّ واحد منهم اليمين على صاحبه، على حسب ما يتداعوا به ويراه الحاكم، فمن نكل منهم عن اليمين، على ما يراها عليه الحاكم في ذلك؛ قطعت حجّته من هذا الحقّ بما يقطع به حجّته، وكانت لمن حلف منهم، وإن حلفوا جميعا؛ ففي بعض القول: إنّه بينهم. وأحسب أن في بعض القول أنّه موقوف؛ حتّى يصطلحوا فيه على أمر، أو يصحّ لأحدهم بالبيّنة؛ فيستحقّه دون صاحبه بوجه الحقّ، وكأني أستحلي هذا القول في الحكم، وأمّا الخلاص؛ فأرجو أنّ ذلك يسع، والله أعلم بالصّواب. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: وكلّ وصيّة أو إقرار لفلان بن فلان الفلاني، فوجد اثنان اسمهما كذلك، ولم تكن صحّة لأحدهما بشخصه؛ فيكون لهما مع أيمانهما لبعضهما بعض، ومن لم يحلف فلا شيء له، وكذلك القول إذا كتب لمسجد، وتشابه مسجدان كذلك؛ فيكون بينهما، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وإذا أوصى رجل لزوجته بخيته بنت حنظل الحارثية بكذا وكذا، ومات وترك زوجة اسمها بخيت (ع: بخيته) بنت عامر بن محمد الحارثية، ولم يترك غيرها، أتثبت لها الوصيّة على هذه الصّفة أم لا؟ قال: إن الوصيّة لا تثبت لها على هذا الوصف في ظاهر الحكم، إلا أن يصحّ بالبيّنة أنّها هي للموصى لها بالحقّ، وإلا فالوصيّة موقوفة، وأمّا في حكم الاطمئنانة إذا اطمأن

٢٩٬٨٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.