قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٧٠

الباب الخامس عشر فيمن أوصى بشيء ولم يسمّ به واشتبه بغيره

ومن كتاب بيان الشّرع: وعن رجل حضرته الوفاة؛ فأوصى عند الموت، وله ثلاثة أولاد أنّ فلانا رجل من أرحامه، له قطعة قد سمّى بها من ماله، من بعد أن يأكلها ولدي هذا عشر سنين، قال الإخوة: "لا نمضي لأخينا، الأكلة"؟ فلا يجوز للوارث وصيّة، وهذه الأكلة بين الورثة عشر سنين، ثم هي للموصى له بها.

مسألة: وعن رجل أوصى للأقربين بعشرة أجربة(1) برّ، ولم يسمّ تبيرا، ولا خالديا(2)، ما يفعل الموصى، وما يكون هذا البرّ؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان للميت زراعة، أعطى الوصيّ من زراعة الميت مما شاء من البذور، ويجوز له ذلك إن شاء الله، وإن لم يكن للميت زراعة، واشترى له حبّا وسطا من البرّ تبيرًا أو غير تبيرًا؛ فذلك له جائز، ما لم يقصد إلى حيف إلى أحد، ولا أثرة لأحد.

وقال غيره: وقيل: إذا سمّى بشيء من البرّ؛ أخرج الوصيّ برًّا وسطا؛ كان من زراعة، أو اشتراه من ماله، فإنما يعطي برّا وسطا.

مسألة عن أبي سعيد: وأمّا الأرض التي أوصى بها الموصي؛ فالثّمرة للموصى له بها؛ كانت مدركة أو غير مدركة.

مسألة: وعن رجل يوصي أنّ عليه من الدّين كذا وكذا لمحمد بن علي بن عبد الله من إزكي، أو من منح، أو من قرية من قرى. يوجد في ذلك البلد ثلاثة أنفس كلهم محمد بن علي بن عبد الله، قلت: كيف الوجه في هذا، وكيف يدفع هذا

(1) الجِرابُ: وعاء من جلد ونحوه يحفظ فيه الزاد. معجم لغة الفقهاء.

(2) الخالديّ: ضرب من المكاييل. لسان العرب: مادة (خلد).

٢٩٬٨٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.