قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٧٣

الباب السّادس عشر الوصيّة بالنّخل والحائط وما ثبت من ذلك وما لا يثبت

ومن كتاب بيان الشّرع: ومن أوصى لفلان بعشر نخلات، أو بكذا وكذا، ولم يقل: "في ماله"؛ فهو في ماله، وكذلك كلّ من أوصى بشيء؛ فهو وصيّة، ولو لم يقل: "من مالي" (وفي خ: "في مالي").

قال أبو سعيد: وقد قيل: حتّى يقول: "من مالي".

مسألة: وإن قال: "ثمرة نخلتي هذه لفلان، والنخلة لفلان"؛ فذلك جائز؟ قال: كان النّخلة ثمره يوم أوصى؛ فتلك الثّمرة وحدها لفلان، وإن لم يكن فيها ثمرة يوم أوصى، وتوفي ولا ثمرة فيها؛ فثمرتها أبدا، والنّخلة للآخر.

مسألة: وإذا أوصى رجل لرجل بحائطه هذا، وأوصى لرجل آخر بنخل حائطه ذلك، وهو يخرج من الثّلث؛ فإنّ للذي أوصى له بالحائط نصف النّخل خالصة، وكذلك لو أوصى لرجل بسيفه هذا، وأوصى لآخر بنصل ذلك السّيف؛ كان النّصل بينهما؛ لأنّه أوصى لهما به جميعا، والجفن وما سوى ذلك لصاحب الأصل خاصة.

قال أبو سعيد: وقد قيل: إنّ وصيّته بالنخل بعد وصيته للآخر الحائط؛ رجعة منه في الوصيّة لصاحب النّخل، والنّخل كلّها، وبما يستحق للذي أوصى له بها، وما بقي من الحائط فهو لصاحب الحائط، وكذلك السّيف.

مسألة: وإذا أوصى له بنخلة، أو أشباه ذلك من قرية معروفة؛ ثبت له ذلك من الثّلث، إذا كانت مبهمةً، وإذا كانت /142/ معيّنةً، فإن كانت للموصي؛ ثبتت، وإن لم يكن له؛ لم يلزم ذلك في ماله، ولم تثبت، وكذلك إذا أوصى له

٢٩٬٨٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.