قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٧٤

بماء من فلج معروف؛ ثبت ذلك إذا كان مبهمًا، وإن كان معلّمًا؛ لم يثبت ذلك، إلا أن يكون المال للوصي (خ: الموصي)، ولا يثبت من ماله إذا تعداه.

مسألة: رجل أوصى لرجل بقفيز من رطب من نخله، وليس في نخله ذلك اليوم رطب؛ فليس له شيء حتّى تحمل نخله، ثمّ يدفع إليه من نخله قفيرا من رطب تلك النّخل، وإن كان أوصى أنها تدفع إليه من نخله قفيز من رطب، وليس له نخل؛ فلا شيء له، فإن هلكت نخل الهالك؛ بطلت الوصيّة، وإن لم تثمر النّخل؛ لم يكن للموصى له شيء حتّى تثمر النّخل، ويعطى فقيزا من رطب تلك النّخل.

قال غيره: وليس للورثة على هذا إزالة شيء من النّخل، ولا إتلافه حتّى يصير إلى حقّه، ووصيّته.

مسألة: ومنه: قال: فإن أوصى بفقيز من رطبه ولم يوجد له رطب يوم مات من نخله؛ فالوصيّة باطل، فإن أوصى بقفيز من رطب؛ فله من أصول نخله؛ لأنّ هذا من باب المودع، وكذلك إذا أوصى له بقفيز من رطب من نخله؛ كانت الوصيّة مودعة في نخله، ولو لم تثمر، فمتى توسط الحال في الرّطب ووجد اشترى له قفيز من رطب من ثمر نخله، ولو لم تحمل نخله.

ومنه: وإن أوصى له بقفيز من رطبه، فلم يوجد له رطب يوم مات؛ فالوصيّة باطل، فإن كان له رطبٌ؛ فاستهلكه الورثة ضمنوا للموصى له وصيّة، وإن وجد له نصف /143/ قفيز، فليس له إلا ما يوجد.

قال غيره: نعم، إن أوصى له بقفيز من رطبه، فلم يوجد له رطب؛ بطلت الوصيّة، وإن أوصى له بقفيز من رطبه؛ فوجد له رطب من نخله، أو من غيرها

٢٩٬٨٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.