قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٨١

غيرها. وإن كان له نخل؛ كان له نخلة من ماله، إذا كان فيها وسط من النّخل. وأمّا إذا أوصى له بنخلة من نخله، فإن لم يوجد له نخل؛ فليس له شيء. وأمّا إن أوصى له بنخلة من ماله؛ فله نخلة من ماله، ولو لم تكن له نخل وسط، ويكون له نخلة وسط من النّخل في ماله.

مسألة: وإذا أوصى له بنخلة معلومة من ماله، أو عبد، أو جمل معلوم؛ فهو له، إن خرج من ثلث ماله. وإن تلف بعد موت الموصي؛ فلا شيء له بعد ذلك على الورثة. فإن حصلت من النّخلة ثمرة، أو من العبد غلّة؛ كانت الغلّة تبعا لما أوصى له به؛ لأنّها من ماله. فإن أوصى له بشيء من ذلك مجهول في جملة ماله؛ كانت الثّمرة للورثة، وكذلك الغلّة، وليس له على الورثة إلا ما أوصى له به /150/ يوم الحكم، وبالله التوفيق. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: الصّبحي: في امرأة أوصت لابن ابنتها بنخلة مهلبي، ونخلة برشي من مالها معيّنتين فماتت، وتحت كلّ نخلة صرمة مفسولة قبل موت الموصي، ولم يكن بين النّخل والصّرم المفسول الفسح الشّرعي، إلا بين الصّرمة والنّخلة أربعة أذرع؟ إنّ الفسل للورثة، والنّخلتان للموصى له بهما، والقياس بين النّخل والفسل نصفين، إن كان أقلّ من سبعة عشر ذراعا، إن كان أكثر رجعت كلّ واحدة إلى ثلاثة أذرع، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن أوصى بِغَلَّة أرض له، أو ماء لشيء من أبواب البرّ، وقد أكرى هذه الأرض، أو الماء، وقبض الكراء، أو لم يقبض، ثم مات بعد ذلك، والقعادة لم تنقض؛ ففي جواب أحمد بن مداد: إنّ الكراء للموصي، وهذا رجوع عن الكراء قبضه، أو لم يقبضه، وأرجو أنّ هذا مما يُختلف فيه، يجوز فيه أن يحاسب الموصي بالغلّة والموصى له، ويجوز أن تجعل كلّها للموصى له، والله أعلم.

٢٩٬٨٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.