قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٨٠

غيرها؟ فعلى ما وصفت: فإذا قال: "فروضي النّخل لفلان"؛ فله جميع فروضه من النّخل، ولو لم يقل: "من مالي". وإذا قال: "فروضي لفلان"، ولم يقل: "فروضي من النّخل"؛ فلا شيء له، إلا أن تشهد البيّنة أنه إنما قال: "فروضي"؛ يعني النّخل، وشهدت البيّنة على ذلك؛ حكم له بفروضه من النّخل.

مسألة: وعن رجل أقرّ لرجل بنخلةٍ من ماله، قد أخذت مفاسلها في ماله، أو في أرض خرب لا يعمر أصلها؟ فقال صاحب النّخلة: "لنخلتي ثلاثة أذرع في الأرض الجرز، ولها القياس بين النّخل" وأنكر الآخر (خ: المقر) الأرض، وقال: "إنما لك نخلة بلا أرض"؛ فأقول: إن كانت هذه النّخلة التي أقرّ له بها في أرض جرز؛ فلها ثلاثة أذرع. وإن كانت في أرض قد أخذت مفاسلها؛ فلها القياس بينهما وبين كلّ نخلة ثلثها، إلا أن يكون ما بين /149/ النّخلتين أكثر من ستة (خ: سبعة) عشر ذراعًا؛ فترجع النّخلة إلى ثلاثة أذرع.

مسألة: فإن أوصى له بنخلة من ماله، فوجد له نخلتان أو ثلاث؛ فقال: له الوسط من نخله. وأمّا النّخلتان فالجواب فيهما مثل الجواب في السّيف. وأمّا قوله: "بنخلتي" فهو أيضا جائز، وإن لم يوجد إلا نخلة؛ فله ثلثها.

ومن غيره: قال: نعم، هذا إذا لم يكن له إلا النّخلة من المال، ولم يكن له مال إلا النّخلة؛ فله ثلث النّخلة. وأمّا إن كان له مال تخرج النّخلة من ثلثه؛ كانت له النّخلة أو ما خرج منها من ثلث المال، إن كان له مال غيرها.

ومن غيره: وأما قوله: "بنخلة"؛ فلا أراه جائزًا، حتّى يقول: "من مالي" أو يقول: "وصيّة منّي له".

ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا أوصى له بنخلة فهو جائز، وتكون له نخلة وسطة يشترى له من ماله، إن لم يكن له نخل، وأراد الورثة أن يعطوه من نخله أو

٢٩٬٨٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.