قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٨٣

الباب السّابع عشر في الوصيّة بالماء من الفلج

ومن كتاب بيان الشّرع: ولو أوصى له بثُمُن يومٍ من ماء من فلج كذا وكذا؛ كان ذلك ثابتًا في الثّلث؛ لأنّ ذلك معروفا؛ ولأنّ ذلك ليس بمعدوم؛ ولأنّ ذلك قد يجوز في شرط الصّدقات، فيكون ذلك ثابتا في الوصيّة والصّدقات، ما لم يوص بمال غيره بمال محدود، وهو لغيره بعينه، فإذا وقعت الوصيّة منه على محدود من الماء، وهو لغيره؛ بطلت الوصيّة؛ لأنّه أوصى بمال غيره، ووصيّته في مال غيره باطل. وكذلك لو تزوّج على مال (خ: ماء) معروف محدود بعينه، وهو لغيره؛ كان ذلك باطلا، لا يثبت للزوجة، فإن وقع الزواج(1) على ذلك؛ كان للمرأة صداق مثلها من نسائها، أو صداق مثلها من النّساء، إن لم يكن لها مثل من نسائها. ولو كان للموصي في ذلك الفلج ماء وأوصى بثُمُن يومٍ من ماء من فلج كذا كذا، ولم يقل: "من مائي"؛ فإنّ للورثة الخيار، إن شاؤوا أعطوه من مائهم من ذلك الفلج، وإن شاؤوا اشتروا له ثُمُنًا من ذلك الفلج، وأخذوا ماءهم. ولو قال: "من مائي منه"؛ ثبت للموصى له ثُمُنٌ من مائه من ذلك الفلج. فإن أوصى له "بثُمُن يومٍ من ماء من فلج كذا وكذا من مالي"؛ فهو بمنزلة الأولى وللورثة الخيار. وكذلك لو أوصى له "بثُمُن ماء من فلج كذا وكذا من مائي" ولم يقل: "منه"؛ كان للورثة الخيار، إن شاؤوا أعطوه من مائه، وإن شاؤوا اشتروا له ثُمُن ماءٍ من ذلك الفلج، من ثُمُن مائه من الفلج أو(2) غيره.

(1) وفي النسخ الثلاث: الجواز.

(2) هذا في ق. وفي الأصل، س: و.

٢٩٬٨٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.