قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٨٤

مسألة: وإذا أوصى له بنخلة أو أشباه ذلك من قريةٍ معروفةٍ؛ ثبت له ذلك من الثّلث، إذا كانت مبهمةً. وإذا كانت معينة؛ فإن كان للموصي ثبت، وإن لم يكن له /152/ لم يلزم ذلك في ماله، ولم يثبت. وكذلك إذا أوصى بماء من فلج معروف؛ ثبت ذلك إذا كان مبهما، وإن كان معلّما؛ لم يثبت ذلك، إلا أن يكون المال للموصي، ولا يثبت من ماله إن تعدّى.

مسألة: ومن أقر لرجل أو أوصى أنّ له يوما من ماء من فلج كذا وكذا؟ فذلك لا يثبت للمقرّ له والموصى له به؛ حتّى يقول: "من مائي". وكذلك إن أوصى له أو أقرّ أنّ له نصف يوم، أو ربع يوم من يوم كذا وكذا أو يوم معروف من أدٍّ معروف باسمه في الفلج، وله في غير ذلك اليوم في ذلك الفلج ربع ذلك اليوم أو نصفه، فإن ذلك لا يثبت حتّى يقول: "من مائي". وقيل: يثبت له في هذا الموضع ربع حصّته من ذلك اليوم، أو نصف حصّته بمنزلة غيره من المشترك؛ كان (خ: لأن) هذا اليوم من آدّ الفلج، ليس بسبيل شركته؛ مثل شركة الشّركاء من الأصول والعروض التي لا يقدر الشّريك على أخذ حقّه، إلا بمقاسمة شريكه؛ لأنّه لو أقرّ أنّ له ثلث هذه القطعة، أو ثلث هذه الدّار، وله في ذلك ثلث؛ كان له ثلث حصّته من جميع ذلك بمقدار ما يستحقّ ويقع له. وكذلك الحيوان، والعروض، والأمتعة المشتركة ممّا يكال أو يوزن، أو مما لا يكال ولا يوزن، فإن كانت له كلّها؛ كان له جملة ما أقرّ له منها. وكذلك هذا اليوم من المال كان له كلّه، فأقر له بثلثه أو ربعه؛ كان له ما أقرّ له به. فإن كان له نصف هذا اليوم فأقرّ أنّ له نصفه؛ لم يكن له منه شيء؛ حتّى يقول: "من مائي". فإن كان له ثلثا هذا اليوم فأقرّ أنّ له ثلث نصف ذلك اليوم، ولو لم يقل: "من مائي"؛ فإنّ له سدس ذلك اليوم من مائه لا محالة؛ لأنّه إنّما ينظر إلى جملة ما في هذا اليوم

٢٩٬٨٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.