قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٠٢

للموصى له ولورثته، ولا يبين لي في هذا اختلاف. وإذا أوصى أن يخدمه؛ كانت خدمته له وحده، ولا تثبت لورثته، ولا يبين لي في هذا اختلاف في معنى قوله.

فإن أوصى لواحد بالعبد، ولآخر بخدمته، من تلزم كسوته وبنفقته إذا قَبِل الوصيّة جميعا؟ قال: يشبه عندي أن يختلف في ذلك؛ فقال من قال: إنّه على الذي له الأصل. وقال من قال: إنّه على الذي له الخدمة، وكذلك زكاة الفطر عندي.

قلت له: فإن كانت الخدمة محدودة معروفة لشيء معروف؟ قال: معي أنّه يختلف في ذلك؛ في نفقته وكسوته، والفطرة أيضا.

مسألة: والذي أوصى لرجل بِغلّة عبده، ولآخر بخدمته؛ فيخدم هذا شهرا، ويغل على الآخر شهرا، وما يجب له عليهما جميعا. وإن جنى جناية؛ فإنه يقال لهما: أفدياه، فإن فدياه؛ وإلا بطلت الوصيّة إذا فداه الورثة. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: ابن عبيدان: ومن أوصى بِغلّة نخل تجعل خَلا في خرس سمّاه، ويفرق ذلك الخلّ فيمن شاء الله من الفقراء، ثم تلف ذلك الخرس؛ أنّ الوصيّة لا تبطل وتكون ثابتةً، ويعجبني أن تجعل في وعاء غير ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن أوصى بخدمة عبده إلى مدّة معلومة لمسجد أو بيت المال؛ أنّ نفقته تكون في مال المسجد أو في بيت المال على أكثر القول. وقول: لا نفقة على المسجد، ولا على بيت المال، إذا كان للخدمة مدّة معلومة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إنّ الأَمة التّي أوصى للموصي بخدمتها لزوجته ما لم تزوّج؛ أنّ نفقة الأَمة على من تخدمه، وهي الزّوجة. وإن عتقت الأَمةَ زوجةُ الهالك؛ فالقول

٢٩٬٨٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.