الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٠١مسألة: ومما يوجد فيما أحسب أنّه عن أبي عبد الله: وقال في رجل أوصى لرجل بخدمة عبده، وأوصى لآخر بنفسه؛ قال: تقوم رقبته، وتقوم خدمته في جميع الثّلث، أظنّ يعني ثمن خدمته؛ يعني: جميع الثّلث، ثم يحاصصان في الثّلث. وإن استخدمه هذا حتّى يستوفي قيمته؛ أخذه صاحب الرّقبة. وإن مات صاحب العبد قبل أن يأخذ صاحب الرّقبة؛ أخذ ما كان له من القيمة من مال الهالك، وهو من الثّلث، كذلك جميع الوصايا من الثّلث. وكذلك إن كان ليس له إلا عبد واحد، فأوصى لرجل بخدمته سنة؛ قوّمت خدمته سنة، وكان ذلك من الثّلث. وإن لم يكن أوصى للأقربين بشيء؛ كان لهم ثلثا قيمة الخدمة.
قال أبو سعيد: الذي معنا أنّه إذا أوصى لرجل بعبد بعينه، وأوصى لآخر بخدمة ذلك العبد؛ أنّه يضرب لربّ العبد الذي أوصى له بالعبد بقيمة العبد، ويضرب لصاحب الخدمة بقيمته أيضا في ثلث المال، ويكون الذي أوصى له بالعبدِ العبدُ، وللذي أوصى له بالخدمةِ الخدمةُ، فإن مات الذي أوصى له بالخدمة قبل موت العبد، وقد أوصى له أن يخدمه العبد؛ رجع العبد إلى الذي أوصى له، فإن مات الذي أوصى له بالعبد قبل الذي أوصى له بالخدمة؛ فالخدمةُ بحالها، حتّى يموت الذي /164/ أوصى له بالخدمة، وعلى الذي أوصى له بالخدمة؛ كسوةُ العبد ونفقته، إذا كان ذلك لا غاية له، أو شيء مجهول.
مسألة: وعن رجل أوصى لرجلٍ بخدمة عبدٍ له، ولم يحد له في ذلك حدّا، هل يثبت له خدمة العبد للموصى له ولورثته من بعده، ما دام العبد حيًّا، إذا كان يخرج من الثّلث؟ قال: معي أنّه إذا أوصى له بخدمته، فليشبه عندي أنّه يُختلف فيه في ثبوت الخدمة لورثته؛ فإذا أوصى أن له خدمته؛ فمعي أنّ له خدمته تكون