قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٠٤

الباب العشرون في الوصيّة بالغلّة والثّمرة والإقرار بذلك

ومن كتاب بيان الشّرع: وقيل فيمن أوصى لرجل بغلة نخلته أو ثمرة نخلته: إنّه يكون له في جميع الثّمرة، ثمرةُ الغلّة، فإن كان في النّخلة ثمرة؛ فإنّما للموصى له تلك الثّمرة بعينها. وإن لم يكن في النّخلة ثمرة؛ كانت له ثمرتها ما دامت. وكذلك قيل في الأرض: إذا أوصى له بِغلّة هذه الأرض، أو بثمرة هذه الأرض؛ فإنّما تكون له تلك الأرض. فإن كان فيها ثمرة؛ فإنما له تلك الثّمرة بعينها. وإن لم يكن فيها ثمرة؛ فإنّما له ثمرة تلك الأرض على مثال النّخلة، ويثبت له ذلك. وقيل: ليس للموصى له بِالغلَّة والثّمرة، إلا الثّمرةُ، ولا شيء له؛ الحطَبُ، ولا شيءٌ مما يأتي من النّخلة، ولا الأرض، إلا الثّمرة التي تثمر.

ومن غيره: وفي كتاب المنهج: والذي أقرّ لآخر بِغالة ثلث ماله، وليس في المال ذلك الوقت زراعةٌ، فأمّا الوصيّة بثمرة النّخلة؛ فقد قالوا: إنْ كان فيها ذلك الوقت ثمرةٌ؛ فليس له إلا تلك الثمرة، حتّى يقول: "كلّ ثمرة كانت بها"، وإن لم تكن فيها ثمرة في ذلك الوقت؛ فله ثمرتها فيما كانت، وكأني أرى هذا خلاف ذلك، وأرى له ثلث غالة ماله فيما يستقبل أيضا مع ثلث ماله، هذا الذي حضر، والله أعلم.

(رجع) مسألة: وقال في رجل أوصى لآخر بثمرة نخلة حياته، فثمر الموصى له بثمرة تلك النّخلة ومات: إنّما ثمر من النّخلة لورثة الموصى له، فإن مات الموصى له قبل دراك الثّمرة، وفيها ثمرة؛ إن الثّمرة للموصى له. وإن أوصى له بثمرة نخلته، ولآخر بأصلها، ولا ثمرة في النّخلة؟ قال: معي أنّه يكون للموصى له بالثّمرةِ الثمرةُ أبدًا، وتكون لصاحب الأصلِ النّخلةُ.

٢٩٬٨٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.