قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٠٥

قلت: فإن مات أحدهما أو ماتا جميعا، فإن ماتا جميعا ففيه اختلاف؛ قال من قال: يكون الثّمرة لورثة صاحبهم الموصى له بالثّمرة. وقال من قال: ترجع الثّمرة لصاحب الأصل.

وإذا اختلف صاحب الوصيّة في عمارة النّخلة. قيل لصاحب النّخلة الثّمرة: إنْ /166/ شئتَ فاعمر هذه النّخلة والثّمرة لك، وإنْ شئتَ قام بها صاحب الأصل، وله عليك في ثمرتك بقدر ما يحصل من ذلك بنظر العدول، وهذا إذا كانت الوصيّة بالثّمرة مبهمةً، فأمّا إذا كانت الوصيّة بالثّمرة محدودة؛ ففي بعض القول: إنّ عمارة النّخل على صاحب الأصل. وقال من قال: إنّه يكون على صاحب الأصل عمارتها فيما يكون به صلاح أصلها، ويكون على صاحب الثّمرة عمارتها في وقت صلاح ثمرتها. وقال من قال: ليس عليه ذلك، وذلك على صاحب الثّمرة إن أراد ذلك، وأصحّ ما عندي في هذا أحد معنيين في الوصيّة المحدودة؛ إمّا أن يلزم صاحب الأصل السّقي؛ بمعنى ثبوت الثّمرة فيه لصاحبها؛ ولأنّ ترك السّقي مضرّة على صاحب الثّمرة. وإمّا أن لا يكون عليه على حال؛ فيكون صاحب الثّمرة مخيّرًا، إنْ شاء قام بذلك لصلاح ثمرته، وإن شاء تركه، فإن تركه فطلب صاحب الأصل أن يقوم بذلك؛ قيل له: إنْ شئت فاسْقِ نخلتك، فإن أثمرت؛ فلك ثمرته، وإن شئت دعها، فإن لم تثمر؛ فلا شيء عليك، ودع مالك.

قال غيره: وفي المنهج: وأصحّ ما عندي في هذا المعنيين في الوصيّة المحدودة؛ أن لا يلزم صاحب الثّمرة السّقي لحياة النّخلة؛ ويقال لصاحب الأصل: إن شئت فأحيي نخلتك، وإن شئت فدعها. وأن لا يلزم صاحب

٢٩٬٨٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.