الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢١٣قلت: أرأيت إنْ أقرّ لفلان بثمرة أرضه هذه عشر سنين؟ قال: ليس هذا بشيء، لأنّ الأرض لا ثمرة لها، ولم يقرّ له بشيء، ولكن إذا أقرّ بثمرةِ نخله عشر سنين؛ /174/ جاز ذلك، وكان بمنزلة إقراره له بِغلّة أرضه.
مسألة: قلت له: فما تقول فيمن أوصى لرجل بنخلة فيها ثمرة مدركة، لمن يكون الثّمرة؟ قال: الذي وجدنا أنّ النّخلة والثّمرة للموصى له بها؛ قال: وقال من قال: هو مثل البيع؛ تكون الثّمرة المدركة للورثة، وإذا كانت غير مدركة؛ كانت للموصى له بها.
قلت له: ما تقول أنت في ذلك؟ قال: أقول: إذا كان الموصي قد أوصى بالنّخلة، ويعلم أنّ فيها ثمرة مدركة؛ فالنّخلة والثّمرة للموصى له بها، كانت مدركةً أو غير مدركةٍ.
مسألة: وحفظ أبو زياد عن هاشم: في رجل أوصى لرجل بثلاث نخلاتٍ إنْ حدث به حدثٌ، فمات الموصي من مرضِه تلك(1)، وعلى النّخلات ثمرةٌ قد أدركت؛ قال هاشم: له النّخلات وثمرتهنّ.
قال غيره: قد قيل هذا. وقيل: إن(2) كانت وقعت الوصيّة، وثمرةُ النّخلات مدركةٌ؛ فالثّمرة للورثة، وإن كانت غير مدركةٍ؛ فهي تبع للنّخلات.
قال غيره: وفي كتاب المصنف: إذا كان الموصي قد أوصى بالنّخلة، ويعلم أن فيها ثمرة مدركة؛ فالنّخلة والثّمرة للموصى له بها، كانت مدركةً أو غير مدركةٍ.