الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢١٤(رجع) مسألة: قال: وإذا أوصى رجلٌ لرجلٍ بعشر نخلات من ماله، فإذا قبضها من بعد إدراك(1) ثمرتها؛ فهي وثمرتها له، وإن قبضها من بعد دراك الثّمرة؛ فثمرتها للورثة.
وفي الآثار: عن غيره: إنّ الثّمرة للموصى له، وليس الوصيّةُ مثل البيعِ.
ومن غيره: قال: نعم، قد قيل في ذلك باختلاف؛ والذي معنا أنّه إن أوصى له بنخلةٍ بعينها؛ فالحكم في الثّمرة يوم يموت الموصي، وإذا أوصى بغير عينٍ؛ فالحكم فيها يوم القبض.
ومن غيره: وقد قيل: إن كانت الوصيّة من المبهم؛ فالحكم فيها يوم القبض، /175/ وإن كانت من المعلم؛ فالحكم فيها يوم يموت الموصي، كذلك حفظنا عن أبي سعيد.
مسألة: وإن قال: "ثمرة نخلتي هذه لفلان، والنّخلة لفلان"؛ فذاك جائز، وإن كان في النّخلة ثمرةٌ يوم أوصى؛ فتلك الثّمرة وحدها لفلان، وإن لم يكن فيها ثمرة يوم أوصى، وتوفي ولا ثمرة فيها؛ فثمرتها لفلان أبدًا، والنّخلة للآخر.
مسألة: وإذا أوصى بثمرة بستانٍ له لرجلٍ يأكلُها عشر سنين، فأكلها نصف المدّة (خ: سنة) ثمّ مات؛ ففي بعض القول: إنّها ترجع إلى الذي أوصى بها، [وإلى ورثته] (خ: أو إلى ورثته)؛ حيث مات الموصى له إلى تمام وقته، وذلك أحبّ إليّ.
(1) هذا في س، ق. وفي الأصل: دراك.