الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٤٨مسألة: وإذا قال: "إذا متّ فَلفلان عشر شياه من غنمي هذه"، فمات الرّجل ونتجت الغنم جميعًا أو بعضها، هل ترى لصاحب الوصيّة حصّة في نتاجها بقدر عشرة التي له؟ فقال أبو عبد الله: إنّ له من نتاجها بقدر عشرة برأيه، فقال أبو الوليد: الله أعلم.
ومن غيره: وقد قيل: ليس له إلا عشرة /194/ من غنمه تلك؛ لأنّ هذا من المضاف، وليس من المعلّم، وإنما المعلّم إذا أوصى له بعشر شياه بأعيانهنّ؛ فله ما زاد وعليه ما نقص من ذلك بعد موت الموصي، فإن زادت قبل موت الموصي، فنتجت ثم مات الموصي؛ فإنما له الشّاة، والنتاج للورثة؛ ورثة الموصي، وقد قال من قال بهذا القول الذي قاله أبو عبد الله، ويوجد ذلك عن الرّبيع.
ومن غيره: قال: وقد قيل: ولو أوصى له بشاةٍ من غنمه، فمات وله عشر شياه، متن كلهن، حتّى بقيت شاة؛ كانت له تلك الشّاة؛ لأنّه من غنمه يوم قضى الوصيّة، وإن ماتت الغنم كلّها قبل موت الموصي، إلا شاة كانت له تلك الشّاة، فإذا خرجت من ثلث مال الموصي؛ أنفذت الوصيّة، وإن لم يبق للموصي إلا تلك الشّاة؛ كان له ثلثها، وللورثة ثلثاها.
مسألة: وعن رجل حضرته الوفاة، وله مائة شاة، فقال: "إذا متّ فلفلان عشر شياه من غنمي هذه"، فمات الرّجل ونتجت الغنم جميعا أو بعضها، فهل ترى لصاحب الوصيّة حصّة من نتاجها، بقدر حصّته التي له؟ قال أبو زياد: إن كانت الغنم نتجت جميعا أعطى عشرا من أوساط الغنم بنتاجها، وإن نتج بعضها نظر إلى عشر من أوساطها من الغنم، فإن كنّ نتجن أعطيهن مع أولادهنّ، وإن كنّ لم ينتجن أعطيهن بلا نتاج، وهو رأيه، قال أبو زياد: فإن كان الموصي سمّى بالعشر فنتجن بعد موته، فهي وأولادهنّ للموصى له، وإن لم