الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٤٧الباب الثّاني والعشرون في الوصيّة بالغَنم
ومن كتاب بيان الشّرع: وقيل: لو أوصى رجل لرجل بشاةٍ من ماله، ولآخر بشاةٍ من غنمه، ولآخر بعشرة دراهم، ولآخر بثلث ماله، ولم يوجد له إلا شاةٌ واحدةٌ قيمتها عشرة دراهم، ليس له إلا هي من المال؟ فإنّ الوصايا كلّها ترجع إلى الثّلث؛ ثلث المال، وهو الشّاة التي خلّف، ووجدت الشّاة التي تركها وسط من الغنم، فإنّ صاحب الشّاة التي [أوصى له](1) بشاة من غنمه يضرب له بثلاثة أسهمٍ في ثلث الشّاة، ويضرب [لصاحب الثّلث بثلث](2) ثَمن الشاة، ويضرب لصاحب الشّاة المبهمة بثلاثة أسهم؛ فذلك ثلاثة عشر سهما، فيقسّم ثلث الشّاة على ثلاثة عشر سهما مضروب في ثلاثة؛ فذلك تسعة وثلاثون سهما؛ لصحّة الوصيّة من ذلك، فلصاحب الشّاة المبهمة، والتي من ماله، إنْ شاء الورثة أعطوها ستّة أسهم من ثلاثة عشر سهمًا من ثلث الشّاة، وإن شاؤوا من شاة وسطة من غيرها، وإن اتّفقوا على دراهم؛ فقيمة ذلك برأي العدول. والذي أوصى له بعشرة دراهم؛ أربعة دوانيق ونصف، وبجزء من ثلاثة عشر جزءا من نصف دانق، وإن شاء الورثة أعطوه من ثلث الشّاة، وإن شاؤوا أعطوه من غيره، ولصاحب الثّلث وصاحب الشّاة التي من غنمه أربعة أسهم من ثلاثة عشر سهما من ثلث الشّاة، ليس عليهم أن يخرجوا من الثّلث، إلا أن يريدوا ذلك باتّفاق منهما والورثة، فافهم هذه المسألة.