قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٥٠

الباب الثّالث والعشرون في الوصيّة بالجِمال

ومن كتاب بيان الشّرع: أحسب عن أبي سعيد: وعن رجل أوصى لرجل بجمل من أباعره، فوجد له جمال صغار مثل بنات مخاض أو بنات لبون، أيكون له وسطٌ منهنّ، أو يكون له وسط من الجمال فيهنّ؟ فمعي أنه يكون جمل وسط في نوقه هذه؛ لأنّه إذا لم يوجد له جمال، ووجد له نوق، أو ما لا يقع عليه اسم الجِمال، فإنّما هو عندي مثل المودع.

قلت له: وكذلك لو أوصى له ببعير في إبله أو جِماله، فكان مثل الأوّل، هل يكون القول فيه سواء؟ فمعي أنّه سواء، وإذا وقع الاسم على ما يخرج مضافا إليه من الأسماء الموجود؛ كان له أوسطهنّ، كيف ما كنّ صغارا وكبارا، وإن خالف الاسم الأسماء والمعاني؛ فكان بمنزلة المودع عندي، وكان له وسط من ذلك النّوع الذي سمّي به في ذلك النّوع، الذي جعله الوصيّة منه، وأشبه المودع.

قلت: وكذلك إن كان وجد له نوق، ولم يوجد له ذكور، وقد أوصى ببعير من جِماله، أو بجمل من أباعره، هل يكون له جمل وسط في ثمن النّوق؟ فعندي أنّه يخرج إذا أوصى له ببعير من جماله، فلم يوجد له إلا نوق؛ ففي بعض معاني القول عندي: تبطل الوصيّة؛ لأنّ النّوق ليست بجمال، ويخرج(1) في بعض معاني القول: إنها يلحقها اسم الجمال ويكون مودعًا، /196/ وكذلك الأباعر عندي

(1) ق: يجزي.

٢٩٬٩٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.