الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٥١مثل الجمال؛ لأنّ البعير عندي من اسم الذكران من الإبل من الجمال(1)، وأرجو أن يلحق ذلك كلّه معنى الاختلاف.
قلت له: وكذلك إن أوصى له بناقة من نوقه، أو بجمل من نوقه، هل يكون ذلك كلّه مضافًا إلى نوقه؟ فمعي أنّ قوله: "بجمل من نوقه"، يكون من معنى المضاف إلى نوقه.
قلت: فإن كان أحدهما مضافًا والآخر مودعا، فما المضاف وما المودع؟ فمعي أنّه قد مضى القول في هذا، وقوله "جمل من نوقه"؛ يكون مودعًا، وليس بمضاف؛ لأنّه من غير اسمه، وقوله: "بناقة من نوقه" يكون مضافًا؛ لأنّه منه مسمّى به من تسمية الشّيء الموصى به.
وقلت: هل يكون اسم الأباعر يقع على الإناث والذكور والصّغار والكبار؛ فأمّا الأباعر والجمال فإنّه يختلف في ذلك إذا كن الإناث في جملة الذكور، وأمّا إذا كنّ مفردات؛ فمعي أنه لا يقع عليهن اسم الجمال في معنى التّسمية، وكذلك يشبه عندي الأباعر، وإذا كان لا يلحق من التّسمية في معنى ذلك أن يلحقه. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة: ومن كتاب منهج الطّالبين: وإن أوصى له بِجمله فلم يوجد له جمل، ووجد له ناقة؛ فالوصيّة باطل. فأمّا إن أوصى له بناقةٍ فلم يوجد له ناقة ووجد له جمل ذكر؛ فالوصيّة باطل. وإن أوصى بناقة فلم توجد له ناقة ولا جمل؛ كانت الوصيّة في ثلث ماله يشترى له. وإن أوصى له بجمله فوجد له جملان؛ فله أحدهما، وإن اختلفا؛ فله من كلّ واحدٍ نصفه يجمع له ذلك في واحد، وكذلك
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الجمل.