قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٨٧

وكذلك ما قام به العلماء عليه من تنزيل الكتاب، أو من تأويل الكتاب بالصواب، أو من سنة موافقة الكتاب، أو من إجماع موافق السنة والكتاب، أو من رأي خارج على أحكام الصواب، كان القائم عليه بذلك واحدا أو أكثر من العلماء فهم معنا في ذلك سواء.

فإذا بلغ إلى معرفة ما قاله العلماء، وأبصر عدله، وبانَ له صوابه؛ فلا يسعهُ جهله، وعليه تصديقه وقبولهُ، فإن شك فيه بعد ذلك فهو بشكه في ذلك هالك، فإذا صح عنده ذلك وقامت عليه به الحجة من كتاب الله، أو من منصوص سنة صحيحة، كنص الكتاب أدّاه شكه ذلك إلى كفر الجحود، وكان بذلك مشركاً.

وإن كان ذلك من التأويل تأويل الكتاب، /99/ أو سنة، أو إجماع، أو شيء من الحق غير نص الكتاب ونص السنة، كان بشكه ذلك مع علمه كافرا منافقاً كفر النعمة، لا كفر الجحود، وإنما يلحقه حكم الكفر بالشك معنا من كفر الجحود، وكفر النعمة في كل ما كان واسعاً لهُ، ما لم تنزل به بليته من غير ما تقوم به الحجة من حكم العقول، من صفة التوحيد، والوعد والوعيد، وما أشبه ذلك بعد علمه بذلك أنه من الكتاب أو من السنة علما لا يشك فيه، أو بعد قيام الحجة التي لا يسعه الشك فيها، ولو كان من منصوص الكتاب تلاوة.

وأحسب أن بعضا يقول: إنهُ لا يضيق عليه الشك ما لم يعلم ذلك على حال ما لم يرده، أو يشك في الجملة، أو يدع ولاية المحقين، أو يبرأ منهم من أجل ما قاموا به من الحق، وسواء ذلك عندنا كان تلي عليه أو أخبره به في الرسل، أو في رسول بعينه، أو في الملائكة، أو في ملك بعينه، أو في تحريم شيء من الحرام، أو تحليل شيء من الحلال، أو تلاوة شيء من القرآن في خبر، أو

٢٬٩٩٥ / ٣٦٬٧٥٥