قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٨٨

مثل شهادة بسعادة أو شقاوة بتلاوة القرآن، فكل ما كان في الأصل مما يسعهُ جهله، وداخل في جملته، ولم /100/ يتضح لهُ علمه ومعرفته إلا بقول القائلين لهُ؛ فضاق عن علمه، ولم يعقل معناه، وتولى أهل الحق القائمين عليه بذلك، والمعبّرين لهُ، ولم يرد شيئاً من ذلك لحقهُ الاختلاف معنا، ولم يضق عليه في حكم الاختلاف، والحجة في مثل هذا يختلف فيها:

فقال من قال: تقوم بالواحد، ولا يسع الشك في قوله في جميع ما عبّره من دين الله؛ إذا كان ثقة مأمونا عالما. وقال من قال: لا تقوم إلا بعبارة الشاهدين. وقال من قال: بأربعة. وقال من قال: بالجماعة الذين لا يجوز عليهم الغلط، وتقوم بمثلهم حجة الشهرة، من الخمسة إلى العشرة. وقال من قال: لا تقوم الحجة به إلا بعلمه هو، الذي لا يشك فيه، أو يلزمهُ التعبد في شيء من ذلك بفعل أو ترك؛ فتقوم عليه حينئذ الحجة على غير وجه ما يسعهُ جهلهُ، وإنما هذا القول كلهُ يجوز معنا فيه الاختلاف، ولا يضيق عليه ما لم يعلم ذلك علما لا يشك فيه، أو يترك ولاية المحقين، أو يبرأ منهم من أجل ذلك الحق الذي قاموا به عليه، أو يرد شيئاً منهُ أو يجحده، فافهم معاني ذلك /101/.

٢٬٩٩٦ / ٣٦٬٧٥٥