الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٧٥يكون ذلك الوقت معلّق فيه مثل القفل. وأمّا الوصيّة بلا ضمان، ولا حقّ أكثر القول: إذا تفاجأ عند موت الموصي ذلك على المندوس. وقول: حكمه كالإقرار، والوصيّة بالضمان أو بحق؛ هو أن يثبت الذي تفاجأ عند وقت الكتابة، والله أعلم.
ومن أوصى بطبقه الخشب بما فيه، فإن كان في بطنه شيءٌ؛ فهو ثابت، وإن كان على ظهره؛ فأرجو أنّه لا يثبت، حتّى يقول: "بما فيه".
وإن كتب "البيت بما فيه"؛ فيثبت جميع ما فيه، حتّى البئر والنّخل والشّجر، وما كان من حوائطه، وكذلك الرّحى إن كانت في حائطه. وإن كتب "البيت بما اشتمل عليه"، وفيه رحى؛ فالطّاق التّحت إن كان مسجوجا عليه بالطّين؛ فذلك في الوصيّة، والطّاق الفوق ليس في الوصيّة. وإن كان غير مسجوج على الطّاق إلا تحت؛ فلا يثبت حتّى يكون الوصيّة بما فيه.
وإن كتب: "المال بما فيه"، وفيه مقام وبئر؛ ثبت ذلك كلّه، وإن لم يكتب: "بما فيه" فلا يثبت ذلك، وإن كتب "البيت" ولم يكتب: "بما فيه"، وفيه بئر؛ ففي ثبوته اختلاف، والله أعلم.
ومن أوصى لولده بسيفه الحديد الذي يلبسه، من ضمان عليه، أو بحقّ، أو إقرار، وكان للوالد سيفٌ يلبسه بنفسه، وله سيفٌ يلبسه ولده المكتوب له؛ قيل: يكون للولد السّيف الذي يلبسه الأب، وإن أعطى نصف هذا، ونصف هذا؛ فلا يبعد ذلك من الجواز.
ويوجد عن الشّيخ أبي محمد: يجعل الوصف لأقرب المذكورين؛ مثاله: إن كتب "أقرّ فلان لولده فلان بسيفه الذي يلبسه"؛ فعنده أقرب المذكورين الأب،