الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٧٤وإن أوصى بالبيت بما فيه من غير ضمان لأحدٍ، ثمّ بعد ذلك أوصى بالمندوس والسّيف لأحدٍ؛ فإنّ المندوس والسّيف لمن أوصى له بها؛ لأنّه رجوع في الوصيّة، والله أعلم.
مسألة عن الصّبحي: ومن أوصى بمندوسه لأحدٍ من ضمان عليه له، ثمّ أوصى بعد ذلك لآخر بمندوسه الكبير من ضمان عليه له، ووجد له مندوس كبير بعد موته، لمن يكون منهما، صحّ أنّه كان له مندوس غير هذا أصغر منه أو لم يصحّ، تداعا الموصى لهما في هذا المندوس الموجود أو تسالما لما يجب في ذلك؟
الجواب: لا أحفظ في ذلك شيئًا، وقد عدمت المشورة، وأرجو أنّ الموصوف منهما أقرب إلى الثّبوت.
وأحسب أنّ لصاحب الوصيّة بمندوس ثمن مندوس، لعله وسط، أو ما يقول الورثة؟
الجواب: عندي أنّ المندوس للأوّل منهما، وللثّاني قيمة المندوس الأوّل، أو قيمة مندوس وسط؛ لأنّ الكبير يتفاضل. لعلّ هذا الجواب الأخير عن الشّيخ ناصر بن خميس؛ لأنّه أشبه بخطّه، والله أعلم.
مسألة: ومن أوصى بمندوسه الخشب بما فيه، وبما يشتمل عليه، وكان في بطنه شيء؛ فذلك بما فيه وعليه صفائح حديد أو غير ذلك؛ فذلك ما اشتمل عليه، وهو مقفول؛ فهذا لا ممّا فيه، ولا ممّا اشتمل عليه؛ لأنّه يخرج حينًا ويقفل فيه حينا. وإن كان فوق غطائه شيء؛ فذلك لا ممّا فيه، ولا ما اشتمل عليه، بل ذلك لا يثبت، إلا أنْ يكتب "بما عليه"، وإن كان اللّفظ "بما علق عليه"، و"بما جعل عليه"؛ فحينئذ يثبت القفل، إذا تفاجأ فيه يوم الكتابة دون مفتاحه، إلا أن