الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٧٧الباب السّابع والعشرون في الوصيّة بالشّيء المشتبه بجنسه إذا أطلق اللّفظ
ومن كتاب بيان الشّرع: وسئل أبو سعيد: عن رجل أوصى لرجلٍ بكسوته، فقال: "قد أوصيت بكسوتي لفلان"، ما يكون له؟ قال: معي أنّه يكون له كسوته التي قد اكتساها، وثبت عليه اسم كسوته، مما كان على جسده، أو لم يكن حينئذ.
قلت له: فيكون له ثياب رثيثة؟ قال: معي أنّه ليس تخرج مخرج كسوته.
قلت له: فإن أوصى بسلاحه لفلان، ما يكون له؟ قال: معي أنّه يكون له جميع سلاحه؛ ما لبسه وما لم يلبسه، ممّا وقع عليه اسم السّلاح من الحديد، وما كان من الخشب متخذّا للسّلاح.
قلت له: فما كان من اللّبس الذي متخذ من الحديد، والثّياب، وغير ذلك للحرب، يكون من السّلاح أم لا؟ قال: معي أنّه من آلة الحرب، ولا يبين لي أنّه من السّلاح.
قلت له: فيكون هذا من اللّبس والكسوة، ويخرج في معنى من أوصى بكسوته لفلان؟ قال: معي أنّه لا يخرج في معنى الكسوة المطلق عليها اسم الكسوة، فيكون معناه آلة الحرب، ولا يكون سلاحا في التّسمية، ولا كسوة.
قلت له: فإن أقرّ الرّجل بجاريته، وله جاريتان، وأحدهما أغلى من الأخرى، ما يكون له؟ قال: إنّه يكون له جاريته.
قلت له: فإن لم تحدّ البيّنة أيّهما أوقع الإقرار عليه، ما الحكم في ذلك؟ قال: معي أنّه لا يحكم له بشيء.