قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٧٨

قلت له: فإن أقرّ أنّ جاريته لفلانٍ، وليس له إلا جاريةٌ واحدة؟ قال: /212/ معي أنّه إن شهدت البيّنة أنّ هذه جارية الموصي فلان، وصحّ إقراره بجاريته لفلانٍ؛ كانت هذه الجارية له.

قلت له: فإن قالت الورثة: "إنّ فلانا الموصى له جارية غير هذه"؟ قال: معي أنّه على الورثة البيّنة.

قلت له: فإن كان أوصى له بجاريته، فوجد له جاريتان، ما يكون له؟ قال: معي أنّهما إذا خرجتا من ثلث ماله؛ كان له نصفهما جميعا. وفي بعض القول: إنّه له الأقلّ منهما.

قلت له: فما الفرق بين الوصيّة والإقرار؟ قال: معي أنّ الإقرار لا يقع إلا على واحدة بعينها، فإذا لم يعرف؛ لم نحكم له في المال بشيء، إلا بالعين. والوصيّة؛ فعل منه هو في ماله، فإن عرف ما قد ثبت في ماله من الوصيّة، وإلا لحقه معنى النّظر من الحكّام، وأهل النّظر، ففي الحكم لا يحكم له إلا بالأقلّ، وفي معنى الاحتياط لا يخرج إلا من المشاركة، حتّى لا يتعرّى من أحدهما معنى ما قد ثبت في ماله.

قلت: فإن أقرّ لزيد بجارية، ما يكون له؟ قال: معي أنّه لا يكون له شيء.

قلت له: فإن أوصى له بجارية؟ قال: معي أنّه تثبت له جارية من جواري أهل البلد الذي يقع عليه اسم الجواري المعروفة. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: إنّ الوصيّة لكافر لم يسمّ لا تثبت، وأمّا الإقرار فثابت، ويعجبني إذا لم يعرف أن يستأذن الوصيّ الورثة في دفعها إلى فقراء الكفّار، والله أعلم. /213/

٢٩٬٩٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.