قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٩٤

الباب الثالث والعشرون ذكر معاني القول في اللوازم الواسع وقتها

ومن كتاب المعتبر: وأمّا ما كان من الفرائض واللوازم من دين الله تبارك وتعالى فإذا وجبت كان بوجوبها وقتا واسعا لا يفوت وقتها مثل الزكاة، والحج، وأشباه ذلك من الحقوق التي لله أو لعباده، مما ليس لهُ وقت يفوت فيه، وينقضي وقته، وهو من اللوازم الواجب، فوجب ذلك الحق عليه بوجه من الوجوه:

فمعي أنهُ قد قيل: إنهُ لا يسعه جهل لزومه واعتقاد الأداء لهُ إذا بلغته الحجّة به، وقامت عليه بعلم ذلك، وعليه اعتقاد أداء ذلك على ما يوجبه الحق من قدرته، فإن لم يفعل ذلك ويعتقده وينوي ذلك لم يسعه.

ومعي أنهُ قد قيل: إنهُ لا يهلك بذلك، إذ وقته واسع إذا لم يعتقد ترك أدائه بالعزم على ذلك وينكره، أو يحضره الموت وهو قادر على الوصية ذاكر لها من غير عذر.

فمعي أنهُ قد قيل: يهلك بذلك.

وأحسب أنهُ قيل: إنهُ ليس /109/ عليه في ذلك من الاعتقاد والسؤال ما عليه في اللوازم التي يفوت وقتها لوقت معروف مثل الصلاة، والصوم، وأشباه ذلك مما لهُ وقت ينقضي ولا يجوز العمل به إلا فيه ولا أداؤه إلا فيه؛ لأنّ الزكاة لو وجبت عليه في شهره هذا فأداها في غيره كان قد أداها، وكان قد قضى واجباً عليه في وقته، وكان ذلك وقتاً واجباً، وكذلك لو تركها سنة ثم أداها كان كذلك، وإذا جاز تركها سنة لم يضق عليها في السنين إلا بمعنى يعتقده أو ينويه مما لا يسعهُ.

٣٬٠٠٢ / ٣٦٬٧٥٥