قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٠

الباب الأول في الوصية للمسلمين والجبابرة المعاندين، وما يثبت من ذلك وما لا يثبت

ومن كتاب بيان الشرع: وعمن أوصى بدراهم، وقال: "تدفع للمسلمين إن قاموا"، أو قال: "إن قام إمام من المسلمين دفعت إليه"، وأراد الذي هي في يده أن يتخلص منها، هل له أن يدفعها إلى الفقراء؟ فعلى ما وصفت: فليس لهذا الذي في يده هذه الدراهم أن يجعلها إلا حيث أمره الموصي، لا يزال على ذلك أبدا(1) إلا أن يقول: "إنها من زكاته"، فإن سلّمها الوصي إلى الفقراء؛ أجزاه ذلك.

مسألة(2): ومن أوصى لرسول الله أو للرسول؛ كان ذلك ثابتا وتكون للفقراء.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل أوصى في مرضة الموت بدراهم، وقال: "هذه الدراهم للمسلمين"، أو قال: "إذا قام المسلمون دفعت إليهم"، أو قال: "إن قام إمام المسلمين"، هل يكون هذا معنى واحدا أم بينهن فرق؟ أو كيف يفعل هذا الوصي بهذه الدراهم، وإلى من يدفعها؟ فاعلم أن بينهن فرقا إذا قال: "هذه الدراهم للمسلمين"، فإن لم يكن إمام قائم وأراد الوصي أن يسلّمها إلى الفقراء جاز له ذلك.

قال غيره: نعم، ولكن لا يكون إلا لفقراء المسلمين.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إنه.

(2) زيادة من ث.

٣٠٬٠٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.