الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١١وأما قوله: "إذا قام المسلمون"؛ فنقول: إذا قام المسلمون وساروا /7 م/ واجتمعوا على إقامة الحق كما فعل محمد بن المعلا ومن معه، فإن دفعها الوصي إليهم عند ذلك جاز له وأجزاه عنه إذا ظهر المسلمون قائمين لإقامة الحق، فقد قاموا ساروا أو لم يسيروا.
وأما قوله: "إذا قام إمام المسلمين"، فهذا لا يدفعها إلا إلى إمام المسلمين، كما قال الموصي.
مسألة: وقال فيمن أوصى للمسلمين بوصية: فإن كان إمام قائم بالعدل دفعت إليه، وإن لم يكن إمام قائم للوصي أن يفرقها على فقراء المسلمين.
قال أبو سعيد: أما الوصية للمسلمين إذا(1) لم يحد فيها حدّا، فهي عندي للمسلمين، كان ذلك في أيام دولتهم أو في غير أيام دولتهم.
مسألة: وذلك أنه قال: "أحب أن يأكل المسلمون من ماله"، فقال: "ماله للمسلمين"، وإنما أراد أن يأكلوا منه، ولا يكون لهم أصل ذلك في نيته وإرادته، وقد اغتم في موئله وهو(2) محتاج إليه؟ فمعي: أنه على حسب ما لفظ، وما ذكرت أنت أن هذا يقع منه على معنى الإباحة للمسلمين لا على معنى ثبوت الأصل لهم، وهو له على ما نوى، وأصل ما له، وله ثواب ما انتفع به المسلمون، فلا يدخل في نفسه حرج إن شاء الله.
مسألة: ومن جواب محمد بن روح ?: والوصية إذا أريد بها الأولياء؛ فلا تعطى إلا وليًّا وابن وليّ صغيرا أو يتيما، أبوه أو أمه وليّ للمسلمين، وأما إذا